«وعزُّ الشرق
أولهُ دمشقُ»
فقد عبر القادة
والوزراء
والسفراء
والصحفيون
والزائرون من كل
المراتب عن
دهشتهم السعيدة
لما وجدوه من
أناقة وتنظيم
وفرح يعلو وجوه
المستقبلين
والمتعاملين وحتى
الحراس
والحدائقيين
والسائقين في كل
المواقع الرسمية
والعامة.
فقد شعر
السوريون، كل
السوريين أن لهم
دوراً يرقى الى
مرتبة الواجب
المقدس في تأكيد
صورة سورية
المشرقة الجميلة
الكريمة الواثقة
المتسامحة
الغيورة التي
تؤثر على نفسها
وتحرص على الأخوة
العربية، فلا
تسمح بالعتاب أو
المحاسبة أو ردود
الفعل حتى تجاه
من سبقت لهم
مواقف أو أفعال،
مسّت مشاعر
السوريين، وربما
وصلت حدود
التجريح المؤلمة.
فها هم السوريون
يفتحون بيوتهم
وقلوبهم وعقولهم
لأشقائهم
فيقتسمون مع
قائدهم الرئيس
بشار الأسد
المسؤولية
والمهمة بحب
وحماسة وجاهزية
عالية لأداء ما
يتوجب عليهم تجاه
الوطن وتجاه
الحدث الذي
تحتضنه دمشق باسم
العرب ولأجلهم.
المحللون
السياسيون
والباحثون في علم
الاجتماع وعلم
النفس، رأوا ان
الضغوط المتلاحقة
من قبل الإدارة
الأميركية ومن
دول متعددة قريبة
وبعيدة ضد
استضافة دمشق
للقمة العربية،
وقبلها ضد الموقف
الوطني والقومي
بتجلياته
المختلفة الذي
تميزت به سورية
وقيادتها في رفض
منطق الاحتلال
والهيمنة أو
تزوير الحقائق أو
التفريط بالمعاني
الحقيقية للأرض
والسيادة
والكرامة
والحرية، هذه
الضغوط مصحوبة
بالحملات
الإعلامية
المسمومة كانت
الحافز والمحرض
للسوريين لتقديم
دليل جديد على
حيوية شعب
وجدارته في ريادة
العمل العربي
كرماً ومحبة
وإخاء واستشرافاً
لآفاق المستقبل
بعقول مفتوحة
مسلحة بالعلم
والخبرة ورغبة
التعاون مع
الأشقاء
والأصدقاء، أي ان
هذه القمة كانت
امتحاناً للسوري
تجاه نفسه وتجاه
أشقائه وتجاه
العالم.
ولأنه تعامل
بشعور عال
بالوطنية
والمسؤولية، فقد
حقق نجاحاً عبّر
عنه الجميع بدهشة
وسعادة المحبين
والغيورين..
واحترام وتقدير
المحايدين..
واعتراف
المتربصين بفشل
رهاناتهم.
وبعد انتهاء
أعمال القمة
ومغادرة ضيوف
دمشق من القادة
والوزراء
والسفراء
والخبراء
والإعلاميين من
أنحاء العالم
المختلفة، يستعيد
السوريون الصور
التي سبقت ورافقت
القمة، ويعودون
بالذاكرة الى ماض
أبعد فأبعد،
فيستحضرون صور
التكاتف والتعاضد
والحميّة الوطنية
والقومية، فتحضر
صورة دمشق والمدن
السورية في حرب
الكرامة والتحرير
عام 1973 حيث
توحد السوريون،
طيارين وجنوداً
يقارعون العدو
ويحققون
الانتصارات
الباهرة،
ومواطنين في كل
المواقع يتدافعون
بغيرة وطنية
عالية للمشاركة
في الدفاع عن
الوطن وبذل كل ما
يملكون من مال
وجهد ودماء، وقد
نقل العالم كله
بدهشة وإعجاب صور
الالتفاف الشعبي
في مواجهة
العدوان ودحره
وتحقيق
الانتصارات التي
تحفظها الذاكرة
وتزهو بها.
والصورة الأقرب
هي صورة
المواطنين
السوريين وهم
يفتحون بيوتهم
وقلوبهم لأشقائهم
اللبنانيين الذين
أرغمتهم المجازر
والحرائق
والقنابل
الاسرائيلية
الأميركية في
عدوان تموز 2006
على اللجوء الى
أهلهم في سورية
فكانت صورة نادرة
للتلاحم والإخاء
تكللت بالانتصار
الكبير الذي
حققته المقاومة
اللبنانية مجسدة
واحدة من أهم
العبر والدلالات
في الصراع العربي
الاسرائيلي الذي
يمتد أكثر من
ستين عاماً.
ولأن سورية تعرف
موقعها ودورها
عبر التاريخ
البعيد والقريب،
وتستشعر حجم
المسؤوليات وحجم
الأخطار التي
تتهددها وتتهدد
الأمة العربية
وتتهدد المنطقة
والعالم جراء
العدوان
الاسرائيلي
المفتوح
والاحتلال
الأميركي للعراق
وتداعياته
الكارثية على
العراق والمنطقة،
فإنها تدعو
أشقاءها الى حوار
أخوي عميق ومسؤول
ومفتوح من أجل
تحصين الموقف
العربي وتوحيد
الرؤية والجهد
ومدّ جسور
التعاون مع القوى
الصديقة في
الإقليم وفي
العالم، تفادياً
لمظاهر التطرف
والارهاب التي
زرعتها ورعتها
السياسة
الأميركية
المنحازة
والعدوان
الاسرائيلي
الوحشي بخلفيته
الصهيونية
العنصرية.
والأمل كبير
ومرشح لأن يتعاظم
ويقوى أكثر، لأن
العالم كله
وضمناً الشعب
الأميركي والشعوب
الأوروبية، له
مصلحة كبرى في
الأمن والاستقرار
وهذه المصلحة
تقتضي رفض سياسة
الظلم والانحياز
والقهر وانكار
حقوق الشعوب،
وهذا ما أكده
إعلان دمشق وما
عبر عنه بوضوح
السيد الرئيس
بشار الأسد في
افتتاح واختتام
القمة العربية
بدمشق.